ياسين بونو يخطف الأضواء بتتويجه رجل المباراة عقب أداءه الحاسم

الرباط: إستثمار الرياضي

في مباراة ستُدرج ضمن اللحظات الفارقة في تاريخ الكرة المغربية، خطف الحارس الدولي ياسين بونو الأضواء بتتويجه رجل المباراة، عقب أدائه الحاسم أمام المنتخب النيجيري، حيث شكّل تصديه الناجح لضربتي جزاء نقطة التحول التي منحت “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم.

بونو لم يكن مجرد عنصر ضمن المنظومة، بل كان صمام الأمان الذي أعاد التوازن والثقة في أكثر لحظات المباراة توترًا. فعندما بلغت المواجهة ذروتها واحتكمت إلى ركلات الترجيح، برز الحارس المغربي بهدوئه المعتاد وتركيزه العالي، ليؤكد أن الحراس الكبار يُصنعون في المواعيد الكبرى، وأن الخبرة الذهنية لا تقل أهمية عن الجاهزية البدنية أو التقنية.

هذا التتويج الفردي يعكس، في عمقه، قيمة بونو داخل المجموعة الوطنية، ودوره المتنامي كقائد غير معلن داخل المستطيل الأخضر. فإلى جانب تصدياته، شكّل حضوره مصدر طمأنينة لزملائه، ورسالة واضحة للمنافسين بأن شباك المنتخب المغربي محروسة بثقة وتجربة تراكمتا عبر سنوات من الاحتراف في أعلى المستويات.

وبفضل هذا التألق، يعود الفضل الكبير لياسين بونو في بلوغ المنتخب الوطني النهائي المرتقب، الذي سيجمع “الأسود” بمنتخب السنغال، يوم الأحد المقبل، على الساعة الثامنة مساءً، بملعب الأمير مولاي عبد الله، في مواجهة تُوصف بأنها امتحان حاسم بين مدرستين كرويتين قويتين وطموحين.

ويراهن المغاربة ومعهم الطاقم التقني والجماهير، بشكل كبير على بونو خلال مباراة النهائي، باعتباره أحد مفاتيح الحسم، في أفق تحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخ الكرة المغربية، بعد تتويج 1976. رهان يتجاوز شخص الحارس، ليُجسد أمل أمة كاملة في أن يكون هذا الجيل قادرًا على معانقة المجد الإفريقي من جديد، وأن يكتب بونو، مرة أخرى، اسمه في سجل الكبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى